فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص214
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وروى محمد بن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر هذه القصة بطولها، وفيها: فصلى خلفه فتى من قومه، فلما طال على الفتى صلى وخرج. وفي هذا الحديث: أن معاذا أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما صنع الفتى، فقال: يا رسول الله، يطيل المكث عندك، ثم يرجع فيطول علينا. فقال: ((أفتان أنت يا معاذ؟)) – وذكر الحديث.
خرجه أبو داود، مختصرا لم يتمه.
وقال أصحابنا: هذه قصة أخرى غير قصة الذي سلم من صلاته وصلى لنفسه وانصرف.
وقد روي أن الرجل صلى قبل أن يجيء معاذ، وانصرف لما أبطأ معاذ، وأن اسمه: سليم.
وهذا يدل على أن هذه قصة أخرى غير قصة حرام.
فروى أسامة بن زيد: سمعت معاذ بن عبد الله بن خبيب، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: كان معاذ يتخلف عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان إذا جاء أم بقومه، وكان رجل من بني سلمة – يقال له: سليم – يصلي مع معاذ، فاحتبس معاذ عنهم ليلة، فصلى سليم ثم انصرف – وذكر الحديث، وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل سليما: كيف صلى؟ فقال: قرأت بفاتحة الكتاب سورة، ثم قعدت وتشهدت، وسألت الجن وتعوذت من النار، وصليت على النبي - صلى الله عليه وسلم -،
#