شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص218

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

من آفات بني آدم. وذكر أن تطويل الإمام غير جائز، وأنه يلزمه النخفيف.

وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن الحديث الذي جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته، قال: ((وكان قيامه وركوعه وسجوده وقعوده بين السجدتين قريبا من السواء)) : ما تفسير ذلك؟ فقال: أحب إلي أن يخفف، ولا يشق على من خلفه، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التخفيف أحاديث.

قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا: قد يجوز أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل ذلك في نفسه إذا كان مصليا، وقد أمر أئمته بالتخفيف، فيتوجه الحديثان على معنيين.

كذا قال: وفيه نظر؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخفف ويوجز ويتم الصلاة، فلم يكن يفعل خلاف ما أمر به الأئمة.

وليس في حديث أبي مسعود الذي خرجه هاهنا ما يدل على ما بوب عليه من تخفيف القيام وإتمام الركوع والسجود، وقد خرج فيما بعد حديث أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوجز ويتم.

وقد رويت أحاديث في التخفيف مع إتمام الركوع والسجود، وهي مطابقة لترجمة هذا الباب، لكن ليست على شرط هذا ((الكتاب)) .

فخرج الإمام أحمد من حديث مالك بن عبد الله الخثعمي، قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم أصل خلف إمام كان أوجز منه صلاة في تمام الركوع والسجود.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية