شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص219

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ومن حديث عدي بن حاتم، قال: من أمنا فليتم الركوع والسجود؛ فإن

فينا الضعيف والكبير والمريض والعابر السبيل وذا الحاجة، هكذا كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وخرجه الطبراني، ولفظه: أن عدي بن حاتم خرج إلى مجلسهم، فأقيمت الصلاة فتقدم إمامهم، فأطال الصلاة والجلوس , فلما انصرف قال: من أمنا منكم فليتم الركوع والسجود؛ فإن خلفه الصغير والكبير والمريض وابن السبيل وذا الحاجة , فلما حضرت الصلاة تقدم عدي فأتم الركوع والسجود، وتجوز في الصلاة، فلما انصرف قال: هكذا كنا نصلي خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وخرج الطبراني وغيره من حديث نافع بن خالد الخزاعي: حدثني أبي – وكان من أصحاب الشجرة – أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى والناس ينظرون صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود.

فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى بالناس فإنه يخفف عنهم، وإذا صلى لنفسه يطول.

وفي ((مسند الإمام أحمد)) عن أبي واقد الليثي، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أخف الناس صلاة بالناس، وأطول الناس صلاة لنفسه.

فالصلاة التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها بالناس هي النخفيف الذي أمر به غيره، وإنما أنكر على من طول تطويلا زائدا على ذلك، فإن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة صلاة العشاء، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية