فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص222
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
أن لا يقصر عنه، إماما كان أو منفردا، وهو تخفيف لا تثقيل. انتهى كلامه.
فقد كان حدث بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من تخفيف الصلاة من الأئمة تخفيفا، وقد حكي ذلك عن أهل الكوفة، وحدث من يطيل الصلاة على صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إطالة زائدة، وكان ذلك في أهل الشام وأهل المدينة – أيضا -، وكان السلف ينكرون على الطائفتين، وقد ذكرنا إنكار يزيد التيمي – وكان من أعيان التابعين – على من خفف الصلاة من أئمة الكوفة، وكان ابن عمر وغيره ينكرون على من أطال الصلاة إطالة زائدة على صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ففي ((مسنده الإمام أحمد)) عن عطية، عن ابن عمر، قال: سجدة من سجود هؤلاء مثل ثلاث سجدات من سجود النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وعن حيان البارقي، قال: قيل لابن عمر: إن إماما يطيل الصلاة.
فقال: ركعتين من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخف – أو مثل ركعة – من صلاة هذا.
#