شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص221

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

قلت: فأين قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن فيكم الكبير والضعيف وذا الحاجة؟)) فقال: قد سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك، ثم صلى ثلاثة اضعاف ما تصلون.

خرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) والطبراني.

وروى مالك بن مغول، عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، أنه كان يتخلف عن الصلاة، فقيل له. فقال: إنكم تخففون. فقيل: أليس قد كان يؤمر بذلك؟ قال: إن الذي كان عليهم خفيفا عليكم ثقيل.

واعلم؛ أن التخفيف أمر نسبي، فقد تكون الصلاة خفيفة بالنسبة إلى ما هو أخف منها، فالتخفيف المأمور به الأئمة هو الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله إذا أم، فالنقص منه ليس بتخفيف مشروع، والزيادة عليه إن كان مما فعله الخلفاء الراشدون كتطويل القرءة في صلاة الصبح، على ما كان يفعله – أحيانا – أبو بكر وعمر فليس بمكروه، نص عليه الإمام أحمد غيره. وسيأتي ذلك في موضعه – إن شاء الله تعالى.

وقال الشافعي في ((الأم)) : أحب أن يبدأ الراكع فيقول: سبحان ربي العظيم – ثلاثا -، ويقول كل ما حكيت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوله – يعني: حديث علي – قال: وكل ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في ركوع أو سجود أحببت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية