شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص243

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

منهم قصة التطويل والشكوى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - غير ابن عيينة، وقد تابعه ابن عجلان عن ابن مقسم، وليس ابن عجلان بذاك القوي.

ومن ذكر شكوى معاذ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الثقات الحفاظ لم يذكروا فيه أن معاذا كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع إلى قومه فيومهم.

ولم يفهم كثير من أصحابنا هذا الذي أراده الإمام أحمد على وجهه.

الثالث: قال في رواية حنبل: هذا علي جهة التعليم من معاذ لقومه.

يعني: لم يكن يصلي بهم إلا ليعلمهم صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما علم مالك بن الحويرث قومه صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرد الصلاة، وقد سبق حديثه.

ولكن الفرق بينه وبين حديث معاذ: أن مالك بن الحويرث علم قومه الصلاة في غير وقت صلاة، فكانوا كلهم متنفلين بالصلاة، ومعاذ كان يصلي المكتوبة، ثم يرجع إلى قومه، وهم ينتظرونه حتى يؤمهم فيها، فكانوا مفترضين.

الرابع: قال في رواية إبراهيم الحربي: إن صح، فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم.

وقد قيل: إن هذا المعنى الذي أشار إليه الإمام أحمد، هو أنه كان في أول الإسلام، وكان من يقرأ القرآن قليلا، فكان يرخص لهم في ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية