فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص244
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
توسعة عليهم، فلما كثر القراء انتسخ ذلك. وقد سبق نحو ذلك في إمامة الصبي – أيضا.
وكذا روى عباس الدوري، عن يحيى بن معين، أنه قال في حديث معاذ، أنه كان يصلي بأصحابه، وقد صلى قبل ذلك مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال يحيى: لا أرى هذا.
قال عباس: معنى هذا – عندنا -: أن يحيى كان يقول: هذا في بدو الإسلام، ومن يقرأ القران قليل، فلا أرى هذا. هذا قول يحيى عندنا.
وقد ذكر ابن شاهين، عن أبي بكر النجاد، أنه سمع إبراهيم الحربي وسئل عمن صلى فريضة خلف متطوع؟ فقال: لا يجوز. فقيل له: فحديث معاذ؟ قال: حديث معاذ أعيا القرون الأولى.
وأجابت طائفة عن حديث معاذ بجواب آخر، وهو: أنه يجوز أن يكون معاذ يصلي خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - تطوعا، ثم يصلي الفريضة بقومه.
ورد ذلك الشافعي وأحمد.
وقال الشافعي: لم يكن معاذ يفوت نفسه فضل الصلاة خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسجده.
وخرج الدارقطني والبيهقي من رواية أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر، أن معاذا كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -،
#