فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص298
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
طريق لم يصل مع الإمام.
خرجه أبو بكر عبد العزيز بن جعفر في كتاب ((الشافي)) .
وكره أبو حنيفة وأحمد أن يصلي المأموم وبينه وبين إمامه طريق لا تتصل فيه الصفوف، فإن فعل، فقال أبو حنيفة: لا تجرئه صلاته. وفيه عن أحمد روايتان.
والنهر بصلاة الذي تجري فيه السفن كالطريق عند أحمد. وعن أحمد جوازه.
واحتج بصلاة أنس في غرفة يوم الجمعة.
فمن أصحابه من خصه بالجمعة عند الزحام. والأكثرون لم يخصوه بالجمعة.
وكذلك مذهب إسحاق:
قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يصلي في داره، وبينه وبين المسجد طريق يمر فيه الناس؟ قال: لا يعجبني، ولم يرخص فيه. قلت: صلاته جائزة؟ قال: لو كانت جائزة كنت لا أقول: لا يعجبني. قال: إلا أن يكون طريق يقوم فيه الناس، ويصفون فيه للصلاة. قلت: فإنا حين صلينا لم يمر فيه أحد، فذهب إلى أن الصلاة جائزة.
قلت لإسحاق: فرجل صلى وبين يديه نهر يجري فيه الماء؟ قال: إن كان نهرا تجري فيه السفن فلا يصل، وإن لم يكن تجري فيه السفن فهو أسهل.
وكره آخرون الصلاة خلف الإمام خارج المسجد:
روي عن أبي هريرة وقيس بن عبادة، قالا: لا جمعة لمن لم يصل في المسجد.
#