فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص299
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
ورخصت طائفة في الصلاة في الرحاب المتصلة بالمسجد، منهم: النخعي والشافعي.
وكذلك قال مالك، وزاد: أنه يصلي فيما اتصل بالمسجد من غيره.
ذكر في ((الموطأ)) عن الثقة عنده، أن الناس كانوا يدخلون حجر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، يصلون فيها الجمعة. قال: وكان المسجد يضيق على أهله.
وحجر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست من المسجد، ولكن أبوابها شارعة في المسجد.
قال مالك: فمن صلى في شيء من المسجد أو في رحابه التي تليه، فإن ذلك مجزئ عنه، ولم يزل ذلك من أمر الناس، لم يعبه أحد من أهل الفقه.
قال مالك: فأما دار مغلقة لا تدخل إلا بإذن، فإنه لا ينبغي لأحد أن يصلي فيها بصلاة الإمام يوم الجمعة، وإن قربت، فإنها ليست من المسجد.
وفي ((تهذب المدونة)) . أن ضابط ذلك: أن ما يستطرق بغير إذن من الدور والحوانيت تجوز الصلاة فيه، وما لا يدخل إليه إلا بإذن لا يجوز، وأن سائر الصلوات في ذلك كالجمعة.
وروى الأثرم بإسناده، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: صليت مع ابن عباس في حجرة ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بصلاة الإمام يوم الجمعة.
وبإسناده، عن عطاء بن أبي ميمونة، قال كنت مع أنس بن مالك يوم جمعة، فلم يستطع أن يزاحم على أبواب المسجد، فقال: اذهب إلى عبد ربه ابن مخارق، فقل له: إن أبا حمزة يقول لك: أتأذن لنا أن نصلي
#