شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص312

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وروى – أيضا – عن معمر، عن قتادة، في رجل انتهى إلى قوم وهم جلوس في آخر صلاتهم؟ قال: يجلس معهم، ولا يكبر.

ولعله أراد: أنه يكتفي بتكبيره إذا قام إلى القضاء، فلا يكون قبل ذلك قد دخل في الصلاة

وقريب من هذا: أنه قد روي عن طائفة من السلف، أن من نسى تكبيرة الافتتاح في الصلاة، فإنه تجزئه تكبيرة الركوع، روي هذا عن سعيد بن المسيب والحسن والزهري وقتادة والحكم والأوزاعي، وهو رواية عن حماد بن أبي سليمان، حكاه ابن المنذر وغيره.

وروي عن الزهري، أنه قال: يسجد للسهو إذا سها.

وهذا يحتاج إلى تحقيق ونظر في مأخذ ذلك.

وظاهر ما حكاه ابن المنذر عن هؤلاء: أنهم رأوا تكبيرة الركوع تقوم مقام تكبيرة الافتتاح في انعقاد الصلاة بها، وهو ظاهر كلامهم – أيضا -، حيث قالوا تجزئة تكبيرة الركوع، وتنعقد بها الصلاة. وقال بكر المزني: يكبر إذا ذكر.

وظاهر كلامهم: أنه عام في حق الإمام والمأموم والمنفرد، وقد روي عن الحكم صريحا في الإمام، فأما في حق الإمام والمنفرد، فيحتمل وجهين:

أحدهما: أن تكون الصلاة انعقدت بمجرد النية، كما روي عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية