شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص313

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الزهري.

والثاني: أن تكون الصلاة إنما انعقدت بتكبيرة الركوع، وتكون القراءة ساقطة عنهما في هذه الركعة، بناء على أن القراءة لا تجب في جميع الركعات وهذا هو الذي يتبادر فهمه من كلامهم.

وهو قول سفيان الثوري، ذكره أصحابه في كتبهم، لكنه يشترط: أن ينوي بتكبيرته عند الركوع تكبيرة الإحرام، كما سيأتي قوله في ذلك.

وأما قول بكر المزني: ((يكبر إذا ذكر)) ، فإن أراد ما يركع، فهو يرجع إلى ما ذكرنا، وإن كان مراده أعم من ذلك، فلا يرجع إلا إلى أن الصلاة يدخل فيها بمجرد النية – أيضا – إلا أن يكون أراد أنه يكبر متى ذكر، ويستأنف الصلاة من حينئذ.

وأما في حق المأموم، فقد وافق من تقدم ذكره على قولهم يجزئه تكبيرة الركوع، مالك وأحمد – في رواية عنهما.

فذكر مالك في ((الموطأ)) في الإمام والمنفرد أنهما إذا نسيا تكبيرة الإحرام يبتدئان الصلاة. وفي المأموم نسي تكبيرة الإحرام وكبر للركوع: رأيت ذلك مجزئا عنه.

قال ابن عبد البر: قال الزهري والأوزاعي وطائفة: تكبيرة الإحرام يبتدئان الصلاة. وفي المأموم إذا نسي تكبيرة الإحرام وكبر للركوع: رأيت ذلك مجزئا عنه.

قال ابن عبد البر: قال الزهري والأوزاعي وطائفة: تكبيرة الإحرام ليست بواجبة.

وقد روي عن مالك في المأموم ما يدل على هذا القول، ولم يختلف قوله في الإمام والمنفرد: أن تكبيرة الإحرام واجبة على كل واحد منهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية