فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص36
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
في جماعة، كان له كقيام ليلة)) .
وهذا يبين أن الرواية التي قبلها إنما أريد بها صلاة الصبح مع العشاء في الجماعة.
قال الإمام أحمد في رواية المروذي: الأخبار في الفجر والعشاء - يعني في الجماعة - أوكد وأشد.
وروى وكيع في ((كتابه)) بإسناده، عن عمر، قال: لأن أشهد الفجر والعشاء في جماعة أحب إلي من أن أحيي ما بينهما.
وعن أبي الدرداء، قال: اسمعوا وبلغوا من خلفكم، حافظوا على العشاء والفجر، ولو تعلون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا.
وخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين - أيضا.
وخرج بإسناده، عن أبي هريرة، قال: لو يعلم القاعدون ما للمشائين إلى هاتين الصلاتين: صلاة العشاء الفجر لأتوهما ولو حبوا.
وروى مالك في ((الموطإ)) بإسناده، عن عمر، قال: لأن أشهد صلاة الصبح - يعني: في جماعة - أحب إلي من أن أقوم ليلة.
وروى الحافظ أبو موسى بإسناده عن عقبة بن عبد الغافر، قال: صلاة العشاء في جماعة تعدل حجة، وصلاة الفجر في جماعة تعدل عمرة.
ويروى بإسناده منقطع، عن شداد بن أوس، قال: من أحب أن يجعله الله من الذين يدفع الله بهم العذاب عن أهل الأرض فليحافظ على هاتين الصلاتين في جماعة: العشاء الآخرة والصبح.
#