فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص322
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
جمهور العلماء، ولا تبطل الصلاة بتركه عند أحد منهم.
وحكي عن الحميدي وداود وأحمد بن يسار من الشافعية: أنه تبطل الصلاة بتركه.
وروي عن علي بن المديني ما يشبهه، وأن الرفع واجب، لا يحل تركه.
ونقل حرب، عن إسحاق ما يدل على بطلان الصلاة بترك الرفع عند تكبيرة الإحرام، وأنه واجب.
وهو قول أبي بكر بن أبي شيبة والجوزجاني.
وقال ابن خزيمة: هو ركن من أركان الصلاة، حكاه الحاكم في ((تاريخ
نيسابور)) عن خاله أبي علي المؤذن - وأثنى عليه -، أنه سمع ابن خزيمة يقوله.
وحكاه ابن بد البر رواية عن الأوزاعي؛ لقوله فيمن ترك الرفع: نقصت صلاته.
وهذا لا يدل؛ فإن مراده: لم يتم سننها، كما قال ابن سيرين: الرفع من تمام الصلاة.
ونص أحمد على أن من ترك الرفع نقصت صلاته.
وفي تسميته: ((من تمام الصلاة)) ، عنه روايتان.
ولا خلاف أنه لا يبطل تركه عمدا ولا سهوا.
وتوقف إسحاق بن راهوية في تسميته: ((ناقص الصلاة)) ، وقال: لا أقول سفيان الثوري ناقص الصلاة.
واستدل الأكثرون على أنه غير واجب، بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلمه المسيء
#