فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص323
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
في صلاته، كما علمه التكبير لافتتاح الصلاة، ولو كان حكم الرفع حكم التكبير لعلمه إياه معه.
وقد روى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: بصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل يسيء في صلاته، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((أحسن صلاتك)) ، وأمره برفع يديه عند تكبيرة الاستفتاح للصلاة، وبالقراءة، وبرفع يديه إذا كبر للركوع، وبرفع يديه عند تكبيرة السجدة التي بعد الركوع.
خرجه ابن جوصا في ((مسند الأوزاعي)) .
وهو مرسل.
ورواه جماعة عن الوليد، عن الأوزاعي، عن إسحاق، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك في صلاته.
وهو أصح.
وفي رواية: أن الوليد لم يسمعه من الأوزاعي.
والوليد مدلس عن غير الثقات، وقد استنكر الإمام أحمد حديثه هذا.
المسألة الثانية:
أن الرفع يكون مع التكبير سواء؛ ولهذا بوب عليه: ((رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء)) .
ومراده بالافتتاح: التكبيرة نفسها؛ فإن هذه التكبيرة هي افتتاح الصلاة، كما في حديث عائشة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة بالتكبير.
#