فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص366
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وقد مدح الله الخاشعين في صلاتهم، فقال: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون:1و2] وقال: {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} [البقرة: من الآية45] .
روي عن علي بن أبي طالب، قال: هو الخشوع في القلب، وأن تلين كنفك للمسلم، وأن لا تلتفت في صلاتك.
وعنه، قال: الخشوع: خشوع القلب، وأن لا تلتفت يمينا ولا شمالا.
وعن ابن عباس، قال: خاشعون: خائفون ساكنون.
وعن الحسن، قال: كان الخشوع في قلوبهم، فغضوا له البصر، وخفضوا له الجناح.
وعن مجاهد، قال: هو الخشوع في القلب، والسكون في الصلاة.
وعنه، قال: هو خفض الجناح وغض البصر، وكان المسلمون إذا قام أحدهم في الصلاة خاف ربه أن يلتفت عن يمينه وشماله.
وعنه، قال: العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة هاب الرحمن - عز وجل - أن يشذ
نظره، أو يلتفت، أو يقلب الحصى، أو يبعث بشيء، أو يحدث نفسه بشيء من
الدنيا، إلا ناسيا، مادم في صلاته.
#