فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص42
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
بعد الصلاة؛ فذالكم الرباط، فذالكم الرباط)) .
خرجه مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وقد ورد تقييد ذلك - أيضا - بما لم يحدث.
خرجه البخاري في ((أبواب نواقض الوضوء)) من رواية ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لا يزال العبد في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة، ما لم يحدث)) . فقال رجل أعجمي: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: الصوت - يعني: الضرطة.
وقد سبق الكلام عليه في موضعه، وذكرنا اختلاف الناس في تفسير الحدث والمراد به.
وقد فسره أبو سعيد الخدري كما فسره أبو هريرة - أيضا.
خرجه الإمام أحمد.
ومعنى كونه في الصلاة - والله أعلم -: أن له أجر المصلي وثوابه بحبس نفسه في المسجد للصلاة.
وليس في هذا الحديث، ولا في غيره من أحاديث الباب الاشتراط للجالس في مصلاه أن يكون مشتغلا بالذكر، ولكنه أفضل وأكمل، ولهذا ورد في فضل من جلس في مصلاه بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب أحاديث متعددة.
#