فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص376
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
فيستكمل فوائد الصلاة وثمراتها من المعرفة والأنس والمحبة والخشية، فتصير صلاته ناهية له عن الفحشاء والمنكر، وهي الصلاة النافعة.
وقد روي، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ من صلاة لا تنفع.
خرجه أبو داود.
وخرجه البزار في ((مسنده)) بإسناد فيه ضعف، عن سمرة بن جندب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول لنا: ((إذا صلى أحدكم فليقل: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بيني وبين المشرق والمغرب، اللهم إني أعوذ بك أن تصد عني وجهك يوم القيامة، اللهم نقني من خطاياي كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أحيني مسلما وتوفني مسلما)) .
وهذا حديث غريب.
والاستعاذة من الإعراض مناسبة لهذا المقام؛ فإن المصلي قائم بين يدي الله
لمناجاته، فيحسن أن يستعيذ به من أن يعرض بوجهه عنه.
وفي حديث أبي هريرة جواز التفدية بالأبوين، وفيه كلام يذكر في موضع آخر ذو القعدة إن شاء الله تعالى.
وحديث أبي هريرة استدل به من يقول: إنه يستحب استفتاح [الصلاة] بذكر قبل الشروع في القراءة، وهو قول أكثر العلماء، ثم اختلفوا:
فقال كثير منهم: يستحب استفتاح الصلاة بقول:
#