فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص410
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
النضر ابن سلمة شاذان، وهو متهم بالكذب.
وخرج الدارقطني - أيضا - من رواية أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إذا قرأتم {الحمد} فاقرءوا: بسم الله الرحمن الرحيم؛ إنها أحد آياتها)) ، وذكر فيه فضل الفاتحة. قال الحنفي: لقيت نوحا، فحدثني عن سعيد، عن أبي هريرة - بمثله، ولم يرفعه.
وذكر الدارقطني في ((علله)) : أن وقفه أشبه بالصواب.
قلت: ويدل على صحة قوله: أن ابن أبي ذئب روى الحديث في فضل الفاتحة، عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعا، ولم يذكر فيه: البسملة.
وروى إبراهيم بن إسحاق السراج، عن عقبة بن مكرم، عن يونس بن بكير: ثنا مسعر، عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر
ب ((بسم الله الرحمن الرحيم)) .
خرجه الدارقطني والحاكم.
وظن بعضهم أنه إسناد صحيح، وليس كذلك؛ فإن السراج وهم في قوله في إسناده: ((حدثنا مسعر)) ، إنما هو ((أبو معشر)) ، كذا قال الدارقطني والخطيب، وقبلهما أبو بكر الإسماعيلي في ((مسند مسعر)) ، وحكاه عن أبي بكر ابن عمير الحافظ.
وقال البيهقي: الصواب أبو معشر.
#