فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص411
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وأبو معشر، وهو نجيح السندي، ضعيف جدا.
وخرج الدارقطني وغيره من حديث حميد، عن الحسن، عن سمرة، قال: كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكتتان: سكتة إذا قرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) ، وسكتة إذا فرغ من القراءة، فأنكر ذلك عمران بن حصين، فكتبوا إلى أبي بن كعب، فكتب: أن صدق سمرة.
ورواة هذا الحديث كلهم ثقات، كما ذكره غير واحد، لكن سماع الحسن من سمرة مختلف فيه.
وإن ثبت فهو دليل على الإسرار بالبسملة، لا على الجهر؛ لأنه صرح بأن سكتته الأولى كانت إذا قرأ البسملة، ومراده: إذا أراد قراءتها، فدل على أنه كان يقرأها في السكتة الأولى، وإلا فلا يقول أحد: إن السنة أن يقرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) جهزا، ثم يسكت بعد ذلك سكتة، ثم يقرأ الفاتحة، ولا نقل هذا أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من أصحابه، ولا قال به قائل.
وقد روى هذا الحديث قتادة، عن الحسن، عن سمرة، وفسر قتادة السكتتين: إذا دخل في الصلاة، وإذا فرغ من القراءة.
وفي رواية قال: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ.
خرجه أبو داود وغيره.
وخرج - أيضا - من حديث يونس، عن الحسن، عن سمرة، قال: حفظت سكتتين في الصلاة: سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ.
#