فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص412
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
ففي هذه الروايات كلها: تصريح بأن السكتة كانت بين التكبير والقرءاة، كما في حديث أبي هريرة.
وخرج الحاكم من طريق عبد الله بن عمرو بن حسان، عن شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر
ب ((بسم الله الرحمن الرحيم)) .
وقال: صحيح، ليس له علة.
وهذه زلة عظيمة؛ فإن عبد الله بن عمرو بن حسان هذا هو الواقعي، نسبه ابن المديني إلى الوضع. وقال الدارقطني: كان يكذب. وقال أبو حاتم الرازي: كان لا يصدق.
وخرج الدارقطني هذا الحديث من طريق أبي الصلت الهروي، عن عباد ابن العوام، عن شريك، وقال فيه: يجهر في الصلاة.
وأبو الصلت هذا، متروك.
وخرجه الطبراني في ((أوسطه)) من طريق يحيى بن طلحة اليربوعي، عن عباد بن العوام بهذا الإسناد، ولفظ حديثه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) هزأ منه المشركون، وقالوا: محمد يذكر إله اليمامة، وكان مسيلمة يتسمى الرحمن، فلما نزلت هذه الآية أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يجهر بها.
#