شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص423

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

خرجه البيهقي.

ومراسيل الزهري من أردإ المراسيل.

وإنما عنى أول من أسر بها ممن أدركه، فقد ثبت عن أبي بكر وعمر وعثمان الإسرار بها، فلا عبرة بمن حدث بعدهم وبعد انتقال علي بن أبي طالب من المدينة؛ فإن هؤلاء هم الخلفاء الراشدون الذين أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتباع سنتهم، وهم كانوا لا يجهرون بها.

قال البيهقي: وروينا الجهر بها عن فقهاء مكة: عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير.

وقال الإمام أحمد - في رواية مهنا -: عامة أهل المدينة يجهر بها: الزهري

وربيعة، وذكر ابن عباس وابن الزبير.

وأما ما ذكره الخطيب في كتابه في الجهر بالبسملة من الآثار الكثيرة في المسألة حتى اعتقد بعض من وقف عليه أنه قول الجمهور، فغالب آثاره أو كثير منها معلول لا يصح عند التحقيق.

وكثير منهم يروي الجهر والإسرار، وقد حكي عن الدارقطني، أنه قال في المنقول عن الصحابة [ ... ] منهم: عمرو بن دينار وابن جريج ومسلم بن خالد، وعن بعض أهل المدينة دون سائر الأمصار، ولقلة من كان يجهر بها اعتقد بعضهم أن الجهر بها بدعة، وأنه من شعار أهل الأهواء كالشيعة، حتى تركه بعض أئمة الشافعية، منهم: ابن أبي هريرة لهذا المعنى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية