فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص426
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
((مبسوطه)) من طريق ابن نافع، عن مالك.
قال ابن عبد البر: لا يصح هذا عندنا عن مالك، إنما هو عن صاحبه عبد الله بن نافع.
وكذلك روي عن عمر بن عبد العزيز، أنه لا يقرؤها سرا ولا جهرا من وجه فيه نظر -: ذكره ابن سعد في ((طبقاته)) .
وكذلك قال الأوزاعي: لا يقرأ بها سرا ولا جهرا -: نقله عنه الوليد بن مسلم.
قال الوليد: فذكرت ذلك لخليد، فأخبرني أن الحسن كان لا يقرؤها. فقال الذي سأله: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرها؟ فقال الحسن: لو أسر قراءتها فيما يسر بها لجهر بها فيما يجهر، ولكنها أعرابية.
قال الوليد: وأقول أنا: إن قرأتها فحسن، وذلك لما أخبرنا به عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يدع قراءة ((بسم الله الرحمن الرحيم)) حين يستفتح الحمد والسورة التي بعدها.
خرجه حرب الكرماني.
واختاره ابن جرير الطبري، وهو مذهب مالك والأوزاعي.
وبهذا المروي عن ابن عمر استدل أحمد على قراءتها وبالمروي عن ابن عباس وابن الزبير وأبي هريرة.
ومالك ومن وافقه تأولوا ظاهر حديث أنس، وعند التحقيق في التأمل إنما يدل على نفي الجهر لا على قراءتها
#