فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص425
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
يصلي الرجل خلف من يجهر ب ((بسم الله الرحمن الرحيم)) ؟ قال: بالمدينة نعم، وهاهنا من كان يتأول - وذكر بقية الرواية.
وهذا تصريح بالمعنى الذي ذكرناه، وهو أنه إنما يسوغ الخلاف في هذه المسألة من مثل هؤلاء العلماءالمجتهدين، دون أهل الأهواء الذين كانت هذه المسألأة مشهورة عنهم.
ولذلك نقل مهنا عن أحمد، أن عامة أهل المدينة يرون الجهر بالبسملة.
ونقل صالح بن أحمد، عن أبيه، قال: نحن لا نرى الجهر ولا نقنت؛ فإن جهر رجل - وليس بصاحب بدعة، يتبع ما روي عن ابن عباس وابن عمر - فلا بأس بالصلاة خلفه والقنوت هكذا.
ونقل عنه يعقوب بن بختان، قال: يصلى خلف من يجهر من الكوفيين، إلا أن يكون رافضيا.
واختلفت الرواية عن أحمد في قراءة البسملة بين السورتين في قيام رمضان: فروي عنه، أنه يسر بها ولا يجهر.
وروي عنه، أنه قال: أرجو.
وظاهر هذه الرواية: يدل على أنه لا يكره الجهر بها في هذا الموطن خاصة؛ فإن النفل يسامح فيه وخصوصا قيام الليل؛ فإنه لا يكره الجهر بالقراءة فيه للمنفرد.
وإلى هذا القول ذهب أبو عبيد وعلي بن المديني -: حكاه عنهما الأثرم.
وذهبت طائفة إلى أنه لا يقرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) في الصلاة سرا ولا جهرا، هذا قول مالك وأصحابه، ورخص فيه في السور بعد الفاتحة في قيام رمضان خاصة.
وحكي عنه إجازته في اول الفاتحة وغيرها للمتهجدين، وفي النوافل.
وروي عنه، أنه لا بأس بقراءتها في الفرائض والنوافل -: ذكره القاضي إسماعيل في
#