فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص72
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
قلت: قد روى غير واحد عن شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى خلف أبي بكر قاعدا.
وأما ما ذكره حفص بن غياث في روايته عن الأعمش، أنه قيل للأعمش: فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر، فأشار برأسه: نعم، فإنه يشعر بأن هذه الكلمات ليست من الحديث الذي أسنده الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، بل هي مدرجة، وقد أدرجها أبو معاوية ووكيع في حديثهما عن الأعمش.
ورواه [عن همام] ، عن الأعمش، فلم يذكر فيه هذا الكلمات بالكلية، وهذا – أيضا – يشعر بإدراجها.
وقد روى عروة، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم. قال عروة: فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نفسه خفة فخرج – فذكر معنى ذلك – أيضا.
وهذا مدرج مصرح بإدراجه، وقد خرجه البخاري فيما بعد كذلك.
وروى الإمام أحمد: حدثنا شبابة: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه: ((مروا أبا بكر أن يصلي بالناس)) – وذكر الحديث، وفي آخره: فصلى أبو بكر، وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفه قاعدا.
#