فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص73
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
ولو كانت هذه الكلمات التي ذكرها الأعمش في حديثه في هذا الحديث عن عائشة، فكيف كانت تقول: من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصف، ومنهم من يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - المقدم.
وكذلك قال ابن أخيها القاسم بن محمد فقيه المدينة.
قال عمر بن شبة في ((كتاب أخبار المدينة)) : حدثنا زيد بن يحيى أبو الحسين: ثنا صخر بن جويرية، عن عبد الرحمان بن القاسم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الصبح في اليوم الذي مات فيه في المسجد، جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر يصلي فجلس عند رجليه، فمن الناس من يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المتقدم، وعظم الناس يقولون كان أبو بكر هو المتقدم.
قال عمر بن شبة: اختلف الناس في هذا، فقال بعضهم: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر. وقال أخرون: بل كان أبو بكر يأتم بتكبير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويأتم الناس بتكبير أبي بكر.
وقال أبو بكر بن المنذر: اختلفت الأخبار في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر، ففي بعض الأخبار: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالناس.
وفي بعضها: أن أبا بكر كان المقدم. وقالت عائشة: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه. انتهى.
وهذا المروي عن عائشة، ان النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى خلف أبي بكر في مرضه مما يدل على أن هذه الألفاظ في آخر حديث الأعمش مدرجة، ليست من حديث عائشة.
وقد روى شبابة، عن شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل،
#