فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص171
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
إذا
أفسدها.
ومن خالف في ذلك حمل الامر بالاعادة على الاستحباب، وأن الأمر بالإعادة كان تغليظا على هذا المسيء في صلاته؛ لأن ذلك أزجر له عن الإساءة، وأقرب إلى عدم عوده إليها.
وقد ذكرنا –فيما تقدم – الاستدلال بهذا الحديث على وجوب التكبير والقراءة.
والمقصود منه في هذا الباب: وجوب إتمام الركوع والطمأنينة فيه؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يركع حتى يطمئن راكعا.
وقد أشار البخاري إلى أنه أنما أمر بالإعادة؛ لأنه لم يتم الركوع، وليس في سياق هذا الحديث مايدل على ذلك.
ولكن؛ روي في حديث رفاعة بن رافع: أن الداخل إلى المسجد صلى وأخف صلاته.
خرجه الترمذي وغيره.
وخرجه النسائي، وعنده: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمق صلاته، ولا يدري ما يعيب منها.
وقد قيل: أن المذكور في حديث رفاعة غير المذكور في أبي هريرة؛ لأن في حديث رفاعة تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض مستحبات الصلاة؛ كالاستفتاح وغيره، بخلاف حديث أبي هريرة؛ فإنه ليس فيه غير تعليم فرائض الصلاة.
#