فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص183
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وهو قياس مذهبنا في جواز جميع أنواع الاستفتاحات والتشهدات الواردة في الصلاة.
وفي ((المسند)) وغيره، عن أبي ذر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام ذات ليلة بآية يرددها، بها يقوم، وبها يركع، وبها يسجد. والاية {إن تعذبهم فإنهم عبادك?وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} (المائدة:118) .
قال أصحاب الشافعي: يستحب أن يأتي بالتسبيح، ثم يقول بعده: ((اللهم، لك ركعت)) –إلى آخره. كما رواه علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قالوا: فإن أراد الإقتصار على أحدهما، فالتسبيح أفضل.
قال بعضهم: والجمع بين التسبيح ثلاثا، وهذا الذكر أفضل من الاقتصار على التسبيح، وزيادته على الثلاث.
وأما الدعاء في لركوع، فقد دل حديث عائشة الذي خرجه البخاري هاهنا على استحبابه، وعلى ذلك بوب البخاري هاهنا، وهو قول أكثر العلماء.
وروي عن ابن مسعود.
وقال مالك: يكره الدعاء في الركوع دون السجود، واستدل
#