شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص205

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

قال لنا أنس: أني لا ألو أن اصلي بكم كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا. قال حماد: قال ثابت: وكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع أنتصب قائما، حتى يقول القائل: قد نسي.

ففي هذا الحديث: دليل على أن الرفع من الركوع ينتصب فيه حتى يعتدل قائما، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي علمه الصلاة: ((ثم أرفع حتى تعتدل قائما)) .

وأكثر العلماء على أن الرفع من الركوع ركن من اركان الصلاة، وهو قول الشافعي وأحمد.

وقال أبو حنيفة ومالك –في رواية عنه -: ليس بركن، فلو ركع ثم سجد

أجزأه.

وهذا يرده فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمره بالاعتدال.

والطمأنينة في هذا الاعتدال ركن –أيضا - عند الشافعي وأحمد وأكثر أصحابهما.

ومن الشافعية من توقف في ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أمرنا بالاعتدال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية