شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص355

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

واستدل بعض من قال ذلك بحديث فضالة بن عبيد المتقدم ذكره، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر من صلى ولم يصل عليه بالإعادة حيث لم يكن يعلم ذلك، وإنما علمه أن يقولها فيما بعد.

والثالث: تصح الصلاة بدونها بكل حال، وهو قول أكثر العلماء، منهم: أبو حنيفة ومالك والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق –في رواية عنهما – وداود وابن جرير وغيرهم.

وقال النخعي: كانوا يكتفون بالتشهد من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

خرجه سعيد بن منصور.

ولعله أراد: أن التسليم عليه والشهادة له بالرسالة تكفي من الصلاة عليه.

وقد روي عنه ما يدل على أن ذلك مراده، وعن منصور والثوري نحوه –

أيضا.

واستدل لذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم المسيء في صلاته الصلاة عليه، ولا صح عنه أنه علمها أصحابه مع التشهد، مع أنه علمهم الدعاء بعده، وليس بواجب كما

سبق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية