فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص54
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
((عن
أبيه)) .
قال ابن عبد البر: والقول عندي قول مالك؛ لأنه أقعد بهشام.
وقد كان عمر هو الذي مد في صلاة الفجر، كما روى ثابت، عن أنس قال: ما صليت خلف أحد أوجز من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تمام، كانت صلاته متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر.
خرجه مسلم.
ورواه حميد عن أنس، قال: كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متقاربة، وصلاة أبي بكر وعمر، حتى مد عمر في صلاة الفجر.
خرجه الإمام أحمد.
فهذا يدل على أن زيادة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قراءة صلاة الفجر على سائر الصلوات لم يكن كثيرا جدا، وأن صلواته كلها لم يكن بينها تفاوت كثير في القراءة، وأن هذا هو الغالب على صلاته، وقد يطيل أحيانا ويقصر أحيانا؛ لعارض يعرض له، فيحمل حديث أبي برزة على أنه كان يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة، أحيانا، لا غالبا.
وقد سبق حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطيل القراءة في الفجر.
#