فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 7
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج7 ص56
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وفيه - أيضا -: عن عمرو بن حريث، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الفجر {والليل إذا عسعس} [التكوير:17] .
وفيه - أيضا -: عن جابر بن سمرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر ب {ق والقرآن المجيد} ونحوها.
وفي رواية: وكانت صلاته بعد تخفيفا.
والظاهر: أنه أراد أن صلاته بعد الفجر كانت أخف من صلاة الفجر.
وروى أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الفجر بسورة الروم، وبسورة {يس} و {حم}
و {الم} السجدة، و {هل أتى} .
وفي ((سنن أبي داود)) أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصبح {إذا زلزلت الأرض زلزالها} في الركعتين كلتيهما.
يعني: أنه أعادها في الركعة الثانية، ولعل ذلك كان سفرا.
وروى عقبة بن عامر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الفجر في السفر بالمعوذتين وقد سبق ذكره.
وأكثر العلماء على أن المستحب أن يقرأ في الفجر بطول المفصل، كما كتب به عمر إلى موسى الأشعري، ودل عليه حديث أبي هريرة وأنس، وقد سبق.
وهو قول مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
وروي عن أحمد ما يدل على أن الركعة الأولى يقرأ فيها بطول
#