فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص142
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
والقرى – وإن لم يكن من الأمصار الجامعة – أن يقيم الجمعة لأهلها، لأنه راع عليهم، ومسئول عنهم، ومما يجب عليه رعايته: أمر دين رعيته، واهمه الصلاة.
وقال الخطابي: فيه دليل على جواز إقامة الجمعة بغير سلطان.
وفيما قاله نظر؛ وابن شهاب إنما استدل به على أن نائب السلطان يقيم الجمعة لأهل بلدته وقريته، وان لم يكن مصرا جامعا، ولا يتم إلاستدلال بذلك حتى يقوم دليل على جواز اقأمة الجمعة في غير الأمصار الجامعة، وإلا فاذا اعتقد الإمام أو نائبة أنه لا جمعة إلا في مصر جامع، ولم يقم الجمعة في قريته وبلدته الصغيرة؛ فإنه لا يلام على
ذلك، ولا يأثم أهل قريته وبلدته بترك الجمعة في هذه الحال.
قال أحمد - في الإمام إذا لم يول عليهم من يصلي بهم الجمعة -: ليس عليهم في ذلك إثم.
وروى حجاج بن أرطاة، عن الزهري، قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ناس من أهل المياه، بين مكة والمدينة، أن يصلوا الفطر والأضحى، وأن يجمعوا.
خرجه حرب الكرماني وغيره.
وهو مرسل ضعيف، وحجاج مدلس، ولم يسمع من الزهري.
* * *
12 -
#