فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص217
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وقد خرج أبو داود هذا الحديث من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن السائب، قال: كان يؤذن بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد، وأبي بكر وعمر.
ففي هذه الرواية: زيادة: أن هذا الأذان لم يكن في نفس المسجد، بل على بابه، بحيث يسمعه من كان في المسجد ومن كان خارج المسجد، ليترك أهل الأسواق البيع ويسرعوا إلى السعي إلى المسجد.
وقوله: ((فلما كان عثمان)) –يريد: لما ولي عثمان – ((وكثر الناس في زمنه زاد النداء الثالث على الزوراء)) ، وسماه: ثالثا؛ لأن به صارت النداآت للجمعة ثلاثة، وإن كان هو أولها وقوعا.
وخرجه ابن ماجه، وعنده –بعد قوله: ((على دار في السوق، يقال لها:
الزوراء)) -: ((فاذا خرج أذن، وإذا نزل أقام)) .
وهو من رواية: ابن إسحاق، عن الزهري.
وروى الزهري، عن ابن المسيب: معنى حديثه عن السائب بن يزيد، غير أنه قال: ((فلما كان عثمان كثر الناس، فزاد الأذان الأول، واراد أن يتهيأ الناس للجمعة)) .
#