فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص224
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فاذا خرج وجلس على المنبر وأخذ المؤذنون.
هكذا بلفظ الجماعة.
قال: ومعلوم عند العلماء أنه جائز أن يكون المؤذنون واحدا وجماعة في كل
صلاة، إذا كان ذلك مترادفا، لا يمنع من إقامة الصلاة في وقتها.
وذكر من كلام الشافعي، أنه قال: إذا قعد الإمام اخذ المؤذنون في الأذان.
ومن كلام الطحاوي في ((مختصره)) : حكاية قول أبي حنيفة وأصحابه: إذا جلس الإمام على المنبر، وأذن المؤذنون بين يديه – بلفظ الجمع.
ووقع في كلام الخرقي من أصحابنا: واخذ المؤذنون في الأذان –بلفظ الجمع.
وقال مكحول: إن النداء كان في الجمعة مؤذن واحد حين يخرج الإمام، ثم تقام الصلاة، فأمر عثمان أن ينادى قبل خروج الإمام حتى يجتمع الناس.
خرجه ابن أبي حاتم.
قال حرب: قلت لأحمد: فالأذان يوم الجمعة إذا أذن على المنارة عدة؟ قال: لا بأس بذلك، قد كان يوذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - بلال وابن أم مكتوم، وجاء أبو محذورة وقد أذن رجل قبله، فأذن أبو محذورة.
وظاهر هذا: أنه لو أذن على المنارة مؤذن بعد مؤذن جاز، وهذا قبل خروج الإمام.
#