شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص225

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقال القاضي أبو يعلى: يستحب أن يكون المؤذن للجمعة واحدا، فإن أذن أكثر من واحد جاز، ولم يكره.

ومراده: إذا أذنوا دفعة واحدة بين يدي الإمام، أو اذنوا قبل خروجه تترى، فأما أن أذنوا بعد جلوسه على المنبر، مرة بعد مرة، فلا شك في كراهته، وأنه لم يعلم وقوعها في الإسلام قط.

وكذا قال كثير من أصحاب الشافعي: أنه يستحب أن يكون للجمعة أذان واحد عند المنبر، ويستحب أن يكون المؤذن واحدا؛ لأنه لم يكن يؤذن للجمعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بلال.

ونقل المحاملي هذا الكلام عن الشافعي، والذي نقله البويطي عن الشافعي يخالف ذلك؛ فإنه نقل عنه، أنه قال: النداء للجمعة هو الذي يكون والإمام على المنبر، يكون المؤذنون يستفتحون الأذان فوق المنارة جملة حين يجلس الإمام على المنبر، ليسمع الناس فيؤبون إلى المسجد.

وهذا تصريح بأنهم يكونون جماعة، وأنهم يؤذنون على المنارة لإسماع الناس، لا بين يدي المنبر في المسجد.

وقد خرج البخاري في ((صحيحه)) هذا في ((باب: رجم الحبلى)) ، من حديث ابن عباس، قال: جلس عمر على المنبر يوم الجمعة، فلما سكت المؤذنون قام، فأثنى على الله –وذكر الحديث.

وروي عن المغيرة بن شعبة، أنه كان له في الجمعة مؤذن واحد.

وخرج الإمام أحمد من رواية ابن إسحاق، عن العلاء بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية