فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص344
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
أعلم.
وقيل: إن قوله: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} نزلت بسبب القصر في السفر من غير خوف، وإن بقية الآية مع الآيتين بعدها نزلت بسبب صلاة الخوف 0
روي ذلك عن علي - رضي الله عنه -.
خرجه ابن جرير، عنه بإسناد ضعيف جدا، لايصح. والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
وقد روي ما يدل على أن الآية الأولى المذكور فيها قصر الصلاة إنما نزلت في صلاة الخوف.
فروى منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعسفان - وعلى المشركين خالد بن الوليد - فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرة، لقدأصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبل القبلة والمشركون
أمامه، فصف خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صف، وصف بعد ذلك الصف صف آخر، فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركعوا جميعا، ثم سجدوا وسجد الصف الذين يلونه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء سجدتين وقاموا، سجد الآخرون الذين كانوا خلفه، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف
#