شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص42

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الرجال: فمنهم من كرهه بكل حال، وهو ظاهر المروي عن عائشه - رضي الله عنها -، وقد استدلت بأن الرخصة كانت لهن حيث لم يظهر منهن ما ظهر، فكانت لمعنى وقد زال ذلك المعنى.

قال الإمام أحمد: أكره خروجهن في الزمان؛ لأنهن فتنتة.

وعن أبي حنيفة رواية: لا يخرجن الإ للعيدين خاصة.

وروى أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: حق على كل ذات نطاق أن تخرج للعيدين. ولم يكن يرخص لهن في شيء من الخروج الإ في العيدين.

ومنهم من رخص فيه للعجائز دون الشواب، وهو قول مالك –في رواية - والشافعي وأبي يوسف ومحمد، وطائفة من أصحابنا أو أكثرهم.

حكاه ابن عبد البر عن العلماء، وحكاه عن مالك من روايه أشهب: أن العجوز تخرج إلى المسجد ولا تكثر التردد، وأن الشابه تخرج مرة بعد مرة.

وقال ابن مسعود: ما صلت امرأة صلاة أفضل من صلاتها في بيتها، الإ أن تصلي عند المسجد الحرام، إلا عجوزا في منقلها.

خرجه وكيع وأبو عبيد.

وقال: يعني: خفها.

وخرجه البيهقي، وعنده: إلا في مسجد الحرام، أو مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية