شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص82

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

قال: إنه يأثم بتركه، غير أهل الظاهر، وأن من أوجبه، قال: لا يأثم بتركه.

وحكى –أيضا - إلاجماع على أنه ليس بفرض واجب.

وذكر عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: غسل الجمعة

واجب؟ قال: نعم، من تركه فليس بأثم.

قال عبد الرزاق: وهو أحب القولين إلى سفيان، يقول: هو واجب.

يعني: وجوب سنة.

وذكر ابن عبد البر قولين للعلماء، وذكر أنه أشهر الروايتين عن مالك.

والثاني: أنه مستحب وليس بسنة، بل كالطيب والسواك، وحكاه رواية عن مالك.

وحكى عن بعضهم: أن الطيب يغني عنه، حكاه عن عطاء الخراساني، وعن

عبد الكريم بن الحارث المصري، وعن موسى بن صهيب، قال: كانوا يقولون ذلك.

وعن النخعي، قال: ما كانوا يرون غسلا واجب إلا غسل الجنابة، وكانوا يستحبون غسل الجمعة.

فابن عبد البر لم يثبت في وجوب غسل الجمعة –بمعنى كونه فرضا يأثم بتركه – اختلافا بين العلماء المعتبرين، وإنما خص الخلاف في ذلك باهل الظاهر.

والأكثرون: أطلقوا حكاية الخلاف في وجوب غسل الجمعة، وحكوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية