شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 8

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج8 ص83

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

القول بوجوبه عن طائفة من السلف، كما حكاه ابن المنذر، عن أبي هريرة وعمار، وعن مالك –أيضا.

والذي ذكره ابن عبد البر هو التحقيق في ذلك –والله أعلم -، وأن من أطلق وجوبه إنما تبع في ذلك ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من إطلاق اسم ((الواجب)) عليه، وقد صرح طائفة منهم بأن وجوبه لا يقتضي إلاثم بتركه، كما حمل أكثر العلماء كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - على مثل ذلك –أيضا.

وممن صرح بهذا: عطاء، كما سبق ذكره عنه، ومنهم: يحيى بن يحيى النيسابوري، والجوزجاني.

وقد تبين بهذا أن لفظ ((الواجب)) ليس نصا في إلالزام بالشيء والعقاب على تركه، بل قد يراد به ذلك - وهو الأكثر -، وقد يراد به تأكد إلاستحباب والطلب.

ولهذا قال إسحاق: إن كل ما في الصلاة فهو واجب. وإن كانت الصلاة تعاد من ترك بعضه، كما سبق ذكره عنه.

وسبق –أيضا -، عن الشافعي وأحمد في لفظ: ((الفرض ما يدل على نحو ذلك، فالواجب أولى؛ لأنه دون الفرض.

ونص الشافعي –في رواية البويطي –على أن صلاة الكسوف ليست بنفل، ولكنها واجبة وجوب السنة.

وهذا تصريح منه بأن السنة المتأكدة تسمى ((واجبا)) . والله أعلم.

* * *

3 -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية