شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص14

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ونص عليه الإمام أحمد وغيره.

وقد دل عليه: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حكاية عن ربه عز وجل: ((ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه)) .

وقد خرجه البخاري في ((كتابه)) هذا.

ومنها: أن يكون الحاج ليس من أهل الجهاد، فحجه أفضل من جهاده،

كالمرأة.

وقد خرج البخاري حديث عائشة، أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: ((لكن أفضل الجهاد حج مبرور))

ومنها: أن يستوعب عمل الحج جميع أيام العشر، ويؤتي به على أكمل الوجوه، وجوه البر من أداء الواجبات وفعل المندوبات واجتناب المحرمات والمكروهات، مع كثرة ذكر الله عز وجل والإحسان إلى عباده، وكثرة العج والثج، فهذا الحج قد يفضل على الجهاد.

وقد يحمل عليه ما روي عن الصحابة من تفضل الحج على الجهاد، كما سبق.

وإن وقع عمل الحج في جزء يسير من العشر، ولم يؤت به على الوجه الكامل من البر، فإن الجهاد حينئذ أفضل منه.

ويدل عليه - أيضا -: أن النبي لما سئل عن عمل يعدل الجهاد، فقال: ((هل تستطيع إذا خرج المجاهد، أن تقوم فلا تفتر، وتصوم فلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية