فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص179
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
واختلف العلماء في الركعتين بعد الوتر؟
فمنهم من استحبها وأمر بها، ومنهم: كثير بن ضمرة وخالد بن معدان.
وفعلها الحسن جالسا.
وتقدم عن أبي مجلز، أنه كان يفعلها.
ومن أصحابنا من قال: هي من السنن الرواتب.
وفي حديث سعد بن هشام ما يدل على مواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهما.
ومن هؤلاء من قال: الركعتان بعد الوتر سنة له، كسنة المغرب بعدها، ولم يخرج بذلك المغرب عن أن يكون وترا لها.
ومن العلماء من رخص فيهما، ولم يكرههما، هذا قول الأوزاعي وأحمد.
وقال: ارجوا إن فعله أن لا يضيق، ولكن يكون ذلك وهو جالس، كما جاء في الحديث. قيل له: تفعله أنت؟ قال: لا.
وقال ابن المنذر: لا يكره ذلك.
ومن هؤلاء من قال: إنما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك أحيانا لبيان الجواز فقط.
وحكي عن طائفة كراهة ذلك، منهم قيس بن عبادة ومالك والشافعي.
فأما مالك، فلم يعرف هاتين الركعتين بعد الوتر -: ذكره عنه ابن المنذر.
#