شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 9

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج9 ص87

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((دعهم، أمنا بني أرفدة)) –يعني: من الأمن.

خرجه عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.

ولكن؛ ليس فيه اللفظ الذي احتج به في أول الباب، وهو قوله: ((هذا عيدنا أهل الإسلام)) ، إنما خرجه بهذا اللفظ في ((باب: سنة العيدين)) كما تقدم.

وليس فيه لفظة: ((أهل الإسلام)) ، ولم أجده بهذه الزيادة في شيء من الكتب الستة، وإنما تعرف هذه اللفظة في حديث عقبة بن عامر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يوم عرفة، ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام)) .

ووجه الاستدلال به على ما بوب عليه البخاري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل العيد عاما لأهل الإسلام كلهم، فدل على أنهم يشتركون فيمايشرع فيه جميعهم، رجالهم

ونساؤهم، أهل أمصارهم، وأهل قراهم فتكون صلاة العيد مشروعة لجميعهم من غير تخصيص لأحد منهم.

والمنازع في ذلك قد يقول: أنا لا أمنع ذلك، ولا أن يشهد العيد جميع المسلمين إذا صلاها الإمام أو نائبه في المصلى، فأما الإنفراد بصلاتها لآحاد الناس في بيوتهم، فهذا لم ينقل عن أحد من السلف فعله، ولو كان مشروعا لما تركوه، ولو فعلوه لنقل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية