شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 2

الشوكاني • التفسير • ج2 ص122

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد قال: أمر محمد صلى الله عليه وسلم أن يسأل قريشا أي شيء أكبر شهادة؟ ثم أمره أن يخبرهم فيقول: الله شهيد بيني وبينكم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله: وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به يعني أهل مكة ومن بلغ يعني من بلغه هذا القرآن من الناس فهو له نذير. وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية وأوحي إلي هذا القرآن كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر والنجاشي وكل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم والخطيب وابن النجار عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بلغه القرآن فكأنما شافهته به، ثم قرأ وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ» . وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال: «من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم» وفي لفظ: «من بلغه القرآن حتى تفهمه وتعقله كان كمن عاين رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه» . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد في قوله: وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به قال: العرب ومن بلغ قال: العجم. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: قال النضر وهو من بني عبد الدار: إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى، فأنزل الله ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا الآية.

[سورة الأنعام (6) : الآيات 22 الى

30]</span>

ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون (22) ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (23) انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (24) ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاؤك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين (25) وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون (26)

ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين (27) بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون (28) وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين (29) ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (30)

قوله: ويوم نحشرهم قرأ الجمهور بالنون في الفعلين، وقرئ بالياء فيهما، وناصب الظرف محذوف مقدر متأخرا: أي يوم نحشرهم كان كيت وكيت، والاستفهام في أين شركاؤكم للتقريع والتوبيخ للمشركين. وأضاف الشركاء إليهم، لأنها لم تكن شركاء لله في الحقيقة، بل لما سموها شركاء أضيفت إليهم، وهي ما كانوا يعبدونه من دون الله أو يعبدونه مع الله. قوله: الذين كنتم تزعمون أي تزعمونها شركاء، فحذف المفعولان معا، ووجه التوبيخ بهذا الاستفهام أن معبوداتهم غابت عنهم في تلك الحال أو كانت حاضرة ولكن لا ينتفعون بها بوجه من الوجوه، فكان وجودها كعدمها. قوله: ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية