فتح القدير — ج 3
الشوكاني • التفسير • ج3 ص181
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
ملك إلا ومعه واحد من الروح، ثم تلا يوم يقوم الروح والملائكة صفا «1» . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن ينزل الملائكة بالروح قال: القرآن. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: لكم فيها دفء قال: الثياب ومنافع قال: ما تنتفعون به من الأطعمة والأشربة. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا قال: نسل كل دابة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله: وتحمل أثقالكم إلى بلد يعني مكة لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس قال: لو تكلفتموه لم تطيقوه إلا بجهد شديد.
وقد ورد في حل أكل لحوم الخيل أحاديث منها في الصحيحين وغيرهما من حديث أسماء قالت: «نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه» . وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة، والترمذي وصححه، والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن جابر قال: «أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر الأهلية» . وأخرج أبو داود نحوه من حديثه أيضا، وهما على شرط مسلم. وثبت أيضا في الصحيحين من حديث جابر قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في الخيل» . وأما ما أخرجه أبو عبيد وأبو داود والنسائي من حديث خالد بن الوليد قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن لحوم الخيل والبغال والحمير» . ففي إسناده صالح بن يحيى بن أبي المقدام وفيه مقال. ولو فرضنا أن الحديث صحيح لم يقو على معارضة أحاديث الحل على أنه يكون أن هذا الحديث المصرح بالتحريم متقدم على يوم خيبر فيكون منسوخا. وأخرج الخطيب وابن عساكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:
ويخلق ما لا تعلمون قال: البراذين. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن مما خلق الله أرضا من لؤلؤة بيضاء» . ثم ساق من أوصافها ما يدل على أن الحديث موضوع، ثم قال في آخره: «فذلك قوله ويخلق ما لا تعلمون» . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس وعلى الله قصد السبيل يقول: على الله أن يبين الهدى والضلالة ومنها جائر قال: من السبل ناكب عن الحق، قال: وفي قراءة ابن مسعود «ومنكم جائر» . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف، عن علي أنه كان يقرأ هذه الآية: «ومنكم جائر» .