شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 3

الشوكاني • التفسير • ج3 ص201

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

عن ابن عباس قال: لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك، فأنزل الله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه في قوله: فسئلوا أهل الذكر الآية، يعني: مشركي قريش أن محمدا رسول الله في التوراة والإنجيل. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: نزلت في عبد الله بن سلام ونفر من أهل التوراة.

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: بالبينات قال: الآيات والزبر قال: الكتب. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: أفأمن الذين مكروا السيئات قال: نمروذ بن كنعان وقومه. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال:

أي: الشرك. وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: تكذيبهم الرسل، وإعمالهم بالمعاصي.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: أو يأخذهم في تقلبهم قال: في اختلافهم.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في تقلبهم قال: إن شئت أخذته في سفره أو يأخذهم على تخوف يقول: على أثر موت صاحبه. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا على تخوف قال: تنقص من أعمالهم. وأخرج ابن جرير عن عمر أنه سألهم عن هذه الآية أو يأخذهم على تخوف فقالوا: ما نرى إلا أنه عند تنقص ما يردده من الآيات، فقال عمر: ما أرى إلا أنه على ما يتنقصون من معاصي الله، فخرج رجل ممن كان عند عمر فلقي أعرابيا، فقال: يا فلان، ما فعل ربك؟ قال: قد تخيفته، يعني انتقصته، فرجع إلى عمر فأخبره، فقال: قد رأيته ذلك. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: أو يأخذهم على تخوف قال: يأخذهم بنقص بعضهم بعضا. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: يتفيؤا قال: يتميل. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله: وهم داخرون قال: صاغرون. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد مثله. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ولله يسجد الآية قال: لم يدع شيئا من خلقه إلا عبده له طائعا أو كارها. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال: يسجد من في السموات طوعا، ومن في الأرض طوعا وكرها.

[سورة النحل (16) : الآيات 51 الى

62]</span>

وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون (51) وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون (52) وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجئرون (53) ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون (54) ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون (55)

ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسئلن عما كنتم تفترون (56) ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون (57) وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم (58) يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون (59) للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم (60)

ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (61) ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون (62)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية