شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص141

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

منقلب

صفة لمصدر محذوف، أي: ينقلبون منقلبا أي منقلب، وقدم لتضمنه معنى الاستفهام، ولا يعمل فيه سيعلم، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، بل هو معلق عن العمل فيه. وقرأ ابن عباس والحسن «أي منفلت ينفلتون» بالفاء مكان القاف، والتاء مكان الباء من الانفلات بالنون والفاء الفوقية. وقرأ الباقون والباء، من الانقلاب بالنون، والقاف والموحدة، والمعنى على قراءة ابن عباس والحسن: أن الظالمين يطمعون في الانفلات من عذاب الله والانفكاك منه ولا يقدرون على ذلك.

وقد أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة وإنه لتنزيل رب العالمين قال: هذا القرآن نزل به الروح الأمين قال: جبريل. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس نزل به الروح الأمين قال: جبريل. وأخرج أبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:

الروح الأمين قال: الروح الأمين: جبريل، رأيت له ستمائة جناح من لؤلؤ قد نشرها، فيها مثل ريش الطواويس. وأخرج ابن النجار في تاريخه عن ابن عباس في قوله: بلسان عربي مبين قال: بلسان قريش، ولو كان غير عربي ما فهموه. وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن بريدة في قوله: بلسان عربي مبين قال: بلسان جرهم. وأخرج مثله أيضا عنه ابن المنذر وابن أبي حاتم. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال: كان عبد الله بن سلام من علماء بني إسرائيل، وكان من خيارهم فآمن بكتاب محمد، فقال لهم الله أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل. وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال: «لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا وعم وخص فقال: يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا، يا معشر بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا، يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا، يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا، يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك ضرا ولا نفعا، إلا أن لكم رحما وسأبلها ببلالها» . وفي الباب أحاديث من طريق جماعة من الصحابة. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: الذي يراك حين تقوم

قال: للصلاة. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عنه الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين

يقول: قيامك وركوعك وسجودك. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضا وتقلبك في الساجدين قال: يراك وأنت مع الساجدين تقوم وتقعد معهم. وأخرج ابن مردويه عنه أيضا في قوله: وتقلبك في الساجدين قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرى من خلفه كما يرى من بين يديه. ومنه الحديث في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل ترون قبلتي هاهنا؟ فو الله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، وإني لأراكم من وراء ظهري» . وأخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده والبزار وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس في قوله: وتقلبك في الساجدين قال: من نبي إلى نبي حتى أخرجت نبيا. وأخرج ابن أبي حاتم وابن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية