شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 4

الشوكاني • التفسير • ج4 ص31

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

مسعود في قوله: ولا يبدين زينتهن قال: الزينة السوار والدملج «1» والخلخال والقرط والقلادة إلا ما ظهر منها قال: الثياب والجلباب. وأخرج ابن شيبة وابن جرير وابن المنذر عنه قال: الزينة زينتان:

زينة ظاهرة وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج، فأما الزينة الظاهرة فالثياب، وأما الزينة الباطنة فالكحل والسوار والخاتم. ولفظ ابن جرير: فالظاهرة منها: الثياب، وما خفي: الخلخالان، والقرطان، والسواران. وأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله: إلا ما ظهر منها قال: الكحل والخاتم. وأخرج سعيد بن منصور وعبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن عباس ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال:

الكحل والخاتم والقرط والقلادة. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عنه قال: هو خضاب الكف والخاتم.

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابن عمر قال: الزينة الظاهرة الوجه والكفان. وأخرجا عن ابن عباس قال: إلا ما ظهر منها وجهها وكفاها والخاتم، وأخرجا أيضا عنه قال: رقعة الوجه، وباطن الكف. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن عائشة أنها سئلت عن الزينة الظاهرة قال:

القلب «2» والفتخ «3» ، وضمت طرف كمها. وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن عائشة: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفه. قال أبو داود وأبو حاتم الرازي: هذا مرسل لأنه من طريق خالد بن دريك عن عائشة ولم يسمع منها. وأخرج البخاري وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عائشة: قالت: «رحم الله نساء المهاجرات الأولات لما أنزل الله وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن أكثف مروطهن فاختمرن به» . وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه عنها بلفظ: أخذ النساء أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها والزينة الظاهرة الوجه وكحل العينين وخضاب الكف والخاتم، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها.

ثم قال: ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن الآية، والزينة التي تبديها لهؤلاء قرطها وقلادتها وسوارها، فأما خلخالها ومعضدها ونحرها وشعرها فإنها لا تبديه إلا لزوجها. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أو نسائهن قال: هن المسلمات، لا تبديه ليهودية، ولا لنصرانية، وهو النحر والقرط والوشاح، وما يحرم أن يراه إلا محرم. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أبي عبيدة: أما بعد، فإنه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك، فانه من قبلك عن ذلك، فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلى أهل ملتها. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس قال: لا بأس أن يرى العبد

الصفحة السابقة الصفحة التالية