فتح القدير — ج 4
الشوكاني • التفسير • ج4 ص473
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
قال: قال صلى الله عليه وسلم: «الخضر هو إلياس» وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقي في الدلائل وضعفه عن أنس قال:
«كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزل منزلا فإذا رجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمة محمد صلى الله عليه وسلم المرحومة المغفور المثاب لها فأشرفت على الوادي فإذا طوله ثمانون ذراعا وأكثر، فقال: من أنت؟
فقلت: أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أين هو؟ فقلت: هو ذا يسمع كلامك، قال: فأته وأقرئه السلام وقل له أخوك إلياس يقرئك السلام، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فجاء حتى عانقه وقعدا يتحدثان، فقال له: يا رسول الله إني إنما آكل في كل سنة يوما وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت، فنزلت عليهما المائدة من السماء خبز وحوت وكرفس، فأكلا وأطعماني وصليا العصر ثم ودعه، ثم رأيته مر على السحاب نحو السماء» . قال الذهبي متعقبا لتصحيح الحاكم له: بل موضوع قبح الله من وضعه. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن ابن عباس في قوله: أتدعون بعلا قال: صنما. وأخرج ابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه عنه في قوله: سلام على إل ياسين قال: نحن آل محمد آل ياسين. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: بعث الله يونس إلى أهل قريته فردوا عليه ما جاءهم به فامتنعوا منه، فلما فعلوا ذلك أوحى الله إليهم إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا، فأخرج من بين أظهرهم، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إياهم، فقالوا ارمقوه فإن خرج من بين أظهركم فهو والله كائن ما وعدكم، فلما كانت الليلة التي وعدوا بالعذاب في صبيحتها أدلج فرآه القوم فحذروا، فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم وفرقوا بين كل دابة وولدها، ثم عجوا إلى الله وأنابوا واستقالوا فأقالهم الله، وانتظر يونس الخبر عن القرية وأهلها حتى مر به مار، فقال ما فعل أهل القرية، قال: إن نبيهم لما خرج من بني أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب، فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله وتابوا إليه، فتقبل منهم وأخر عنهم العذاب، فقال يونس عند ذلك: لا أرجع إليهم كذابا أبدا ومضى على وجهه، وقد قدمنا الكلام على قصته وما روي فيها في سورة يونس فلا نكرره. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي عن ابن عباس في قوله: فساهم
قال: اقترع فكان من المدحضين
قال:
المقروعين. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه في قوله: وهو مليم قال: مسيء.
وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وأحمد، في الزهد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه في قوله: فلولا أنه كان من المسبحين قال: من المصلين. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضا فنبذناه بالعراء قال: ألقيناه بالساحل. وأخرج هؤلاء عنه أيضا شجرة من يقطين قال: القرع. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير، عنه أيضا قال: اليقطين كل شيء يذهب على وجه الأرض. وأخرج أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن مردويه عنه أيضا قال: إنما كانت رسالة يونس بعد ما نبذه الحوت، ثم تلا: فنبذناه بالعراء إلى قوله: وأرسلناه إلى مائة ألف وقد تقدم عنه ما يدل على أن رسالته كانت من قبل ذلك: وليس في الآية ما يدل على ما ذكره كما قدمنا. وأخرج الترمذي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن أبي بن كعب
#