شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح القدير — ج 5

الشوكاني • التفسير • ج5 ص182

دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت

أبي حاتم عن ابن عباس وكنتم أزواجا قال: أصنافا. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله:

وكنتم أزواجا ثلاثة قال: هي التي في سورة الملائكة: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات «1» . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضا في قوله: والسابقون السابقون قال: يوشع بن نون سبق إلى موسى، ومؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى، وعلي بن أبي طالب سبق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن مردويه عنه أيضا في الآية قال: نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار الذي ذكر في يس، وعلي بن أبي طالب، وكل رجل منهم سابق أمته، وعلي أفضلهم سبقا. وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال فقبض بيديه قبضتين فقال: هذه في الجنة ولا أبالي، وهذه في النار ولا أبالي» . وأخرج أحمد أيضا عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوا بذلوا، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم» . وأخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ثلة من الأولين- وقليل من الآخرين شق على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ثلة من الآخرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة أو شطر أهل الجنة وتقاسمونهم النصف الثاني» . وأخرج ابن جرير وابن المنذر، والبيهقي في البعث، عن ابن عباس: على سرر موضونة قال: مصفوفة.

وأخرج سعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، عنه قال: مرمولة بالذهب. وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة، والبزار، وابن مردويه في البعث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا» . وأخرج أحمد والترمذي والضياء عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة، فقال أبو بكر: يا رسول الله إن هذه الطير لناعمة، قال: آكلها أنعم منها، وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها» وفي الباب أحاديث. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله:

كأمثال اللؤلؤ المكنون قال: الذي في الصدف. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه لا يسمعون فيها لغوا قال: باطلا ولا تأثيما قال: كذبا.

[سورة الواقعة (56) : الآيات 27 الى

56]</span>

وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين (27) في سدر مخضود (28) وطلح منضود (29) وظل ممدود (30) وماء مسكوب (31)

وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة (33) وفرش مرفوعة (34) إنا أنشأناهن إنشاء (35) فجعلناهن أبكارا (36)

عربا أترابا (37) لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين (40) وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال (41)

في سموم وحميم (42) وظل من يحموم (43) لا بارد ولا كريم (44) إنهم كانوا قبل ذلك مترفين (45) وكانوا يصرون على الحنث العظيم (46)

وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون (47) أوآباؤنا الأولون (48) قل إن الأولين والآخرين (49) لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم (50) ثم إنكم أيها الضالون المكذبون (51)

لآكلون من شجر من زقوم (52) فمالؤن منها البطون (53) فشاربون عليه من الحميم (54) فشاربون شرب الهيم (55) هذا نزلهم يوم الدين (56)

الصفحة السابقة الصفحة التالية