فتح القدير — ج 5
الشوكاني • التفسير • ج5 ص68
دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
أبدا» . فرجع متغيظا، فلم يصبر حتى جاء أبو بكر فقال: يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل؟
قال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا؟ قال:
يا بن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا، فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر فأقرأه إياها، قال: يا رسول الله أفتح هو؟ قال: «نعم» . وأخرج الترمذي، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند، وابن جرير، والدارقطني في الإفراد، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وألزمهم كلمة التقوى قال: «لا إله إلا الله» وفي إسناده الحسن بن قزعة، قال الترمذي بعد إخراجه: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وكذا قال أبو زرعة. وأخرج ابن مردويه عن سلمة ابن الأكوع مرفوعا مثله. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن علي بن أبي طالب مثله في قوله. وأخرج أحمد وابن حبان والحاكم من قول عمر بن الخطاب نحوه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن ابن عباس نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، عن المسور بن مخرمة ومروان نحوه. وروي عن جماعة من التابعين نحو ذلك. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق قال: هو دخول محمد البيت والمؤمنين محلقين ومقصرين، وقد ورد في الدعاء للمحلقين والمقصرين في الصحيحين وغير هما أحاديث منها ما قدمنا الإشارة إليه، وهو في الصحيحين من حديث ابن عمر وفيهما من حديث أبي هريرة أيضا. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: سيماهم في وجوههم قال: أما إنه ليس الذي يرونه، ولكنه سيما الإسلام وسمته وخشوعه. وأخرج محمد بن نصر في كتاب «الصلاة» وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في سننه، عن ابن عباس في الآية قال:
هو السمت الحسن. وأخرج الطبراني في الأوسط والصغير، وابن مردويه، قال السيوطي: بسند حسن، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال:
«النور يوم القيامة» . وأخرج البخاري في تاريخه، وابن نصر عن ابن عباس في الآية قال: بياض يغشى وجوههم يوم القيامة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس ذلك مثلهم في التوراة:
يعني نعتهم مكتوب في التوراة والإنجيل قبل أن يخلق الله السماوات والأرض. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أنس كزرع أخرج شطأه قال: نباته: فروخه.
#